الشيخ محمد آصف المحسني

185

مشرعة بحار الأنوار

المشتري بآلاف مرة بحيث تكفي لتكوّن أبدانهم . قلت : نعم وكنا نحتمله من زمن إلي الأمس ! حيث التفت إلي قوله تعالي : ( قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ) ( الأعراف / 25 ) وقوله تعالي : ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) ( طه 55 ) الا ان يقال بعدم العموم في الآية الأولي لا ختصاص الخطاب بادم عليه السّلام وحواء وإبليس لعنه الله بل وفي الثانية أيضا فإنها لا تدل علي حشر كل افراد الانسان من هذه الأرض فلا حظ . والجواب المعتمد الآن ما يقال اليوم بان الكرة الأرضية لو تعصر بحيث لم يبق بين اجزائها الصغار خلاء انقلب حجمها إلي حجم تفاح بنفس الوزن السابق ، فيمكن ان يخلق افراد الانسان حجمها إلي حجم تفاح بنفس الوزن السابق ، فيمكن ان يخلق افراد الانسان حين الحشر لا من خمسين وثمانين كيلو غرام بل من غرام أو نصف غرام مع اتساع الخلاء فيكفيهم نصف الكرة اومعظمها أو كلها . والله قادر بألف وسيلة علي ما يريد كما أنه قادر علي ايصال المحشورين تدريجا إلي كرة لمحشر أينما كانت بوسائل نعلم اليوم بعضها وسيحدث بعضها الآخر بعد غد ويعلمها الله كلها وكل ما أمكنت منها وجدت بقدرة البشر أم لم توجد . والظاهر أن كرة المحشر ليست هي كرة الأرض ، لما مر من قوله تعالي : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ ) . ولا ينافيه قوله تعالي : ( وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) . فان الآخراج لا يستلزم الحشر مكانا ، فالناس يخرجون من هذه الأرض كما عرفت ثم ينقلون إلي كرة كبيرة أخري هي المحشر . 4 انكار المؤلف العلامة علي امتناع إعادة المعدوم هو الصحيح فاني كل ما تأملت في أدلته حين الدرس والتدريس في ادوائر مختلفة لم يحصل لي